السيد محمد حسين الطهراني

376

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

وأمّا قول الشيخ علاء الدولة أخيراً من أنّه إذا قال أحد بأنّ فضلة الشيخ هي عين وجود الشيخ فإنّه سيغضب ولا يسامحه ، فهو تمثيل قبيح جدّاً ، ملوَّث بفضلة غير الدراويش ؛ وذلك لأنّ أصحاب التوحيد لو اعتبروا معيّة الحقّ للأشياء كمعيّة جسم لجسم لاستلزم ذلك الفساد . أمّا المعيّة بزعمهم فهي كمعيّة الوجود للماهيّات ، والماهيّات غير ملوَّثة ، بخلاف معيّة الشخص للفضلة التي هي من قبيل معيّة جسم لجسم والتي يمكن التلوّث بها . وكان الكلام كذلك في نفي وجود الممكنات التي هي آثار وجود الحقّ ، فأثر الشيء ليس فضلة ذلك الشيء ليصحّ التمثيل والتشبيه الذي أورده . ولهذا فلو قال أحد للشيخ علاء الدولة : إنّ كتاب « العروة » هو فضلتك ! لغضب ولما سامحه وتجاوز عنه . وعموماً فإنّ أمثال هذه الكلمات المضطربة لا تليق بعلوّ شأنه ، فما الذي سيقوله ويكتبه - بعدُ - درويش الدراويش ؟ ! [ 1 ] أقول : حقّاً لقد أحسن المرحوم الشيخ القاضي الإجابة عن الشيخ ، ولقد أوفى المطلب حقّه كما ينبغي . يقول الحقير : إنّ إشكال علاء الدولة على الشيخ محيي الدين ليس إشكالًا برهانيّاً ، بل هو خطابة وشعر ، بل مغالطة ؛ وهو أمر مستبعد من شخص يعدّ نفسه حكيماً . ولقد كان إشكاله أشبه بافتعال الضجّة والصخب بلا داعٍ وإثارة للشغب والقلاقل والاضطرابات . وسيقول الشيخ محيي الدين

--> [ 1 ] - « مجالس المؤمنين » ص 283 ، المجلس السادس في أحوال محيي الدين بن عربي .